الخميس، 11 يوليو، 2013

عُنف!








مقال بعنوان: الأطفال الذين يتعرضون للعنف يظهرون العدوان لاحقاً!
بواسطة: ميجان آر هولمز.
ترجمة: عائشة اليامي.




العدوان عند الأطفال في سن المدرسة قد تعود أصوله لدى الأطفال الذين شهدوا العنف بين أمهاتهم وشركائهن في عمر ثلاث سنين أو أصغر, وفقاً لدراسة حديثة في جامعة كيس ويسترن ريزيرف Case Western Reserve University.

ميجان هولمز -أستاذ مساعد في العمل الإجتماعي لدى مدرسة جاك, جوزيف و مورتون مانديل للعلوم الإجتماعية التطبيقية بجامعة كيس ويسترن ريزيرف (CWRU) في كليفلاند- قالت: "قد يعتقد الناس أن الأطفال الصغار غير فعالين وغير مُدركين, في حين أنهم يتنبهون إلى ما يحدث من حولهم".

وفقاً للمركز الوطني للأطفال المعرضين للعنف, فإنه بين ثلاثة إلى عشرة ملايين طفل يشهدون شكلاً من أشكال العنف الأسري كل عام.

هولمز قالت بأن الباحثين يعلمون أثر التعرض الحديث للعنف, لكن القليل من المعلومات كانت متوفرة حول التأثير طويل المدى منذ سنوات الحياة الأولى. قالت بأن دراستها -إلى حد علمها- هي الأولى التي تبحث في تأثير التعرض المبكر للعنف الأسري وأثره على تنمية السلوك الإجتماعي.

في الدراسة, "التأثير الخفي للتعرض إلى عنف الشريك الحميم (IPV) هو: عواقب طويلة المدى على السلوك العدواني لدى الأطفال الصغار," هولمز قامت بتحليل سلوك 107 من الأطفال الذين تعرضوا لعنف الشريك الحميم (IPV) في سنواتهم الثلاث الأولى ولكن لم يتعرضوا له مرة أخرى بعد سن الثالثة. وتمت مقارنة نتائج هؤلاء الأطفال بـ339 من الأطفال الذين لم يتعرضوا إليه أبداً.

تلك الدراسات كانت من مصلحة الاستقصاء الوطني للأطفال والمراهقين (NSCAW), والتي تضمنت الأطفال المُبلغ عنهم إلى خدمات حماية الطفل بسبب سوء المعاملة أو الإهمال. وقد تم تعقب سلوك الأطفال أربع مرات على مدى خمس سنوات.

فَحَصَ بحثُ هولمز توقيت, مدة وطابع تعرضهم للعنف وأثره على السلوك العدواني. بتحليل السلوكيات العدوانية, هولمز لم تشهد فوارق سلوكية بين أولئك الذين تعرضوا ولم يتعرضوا للعنف بين عمر الثالثة والخامسة, لكن الأطفال الذين تعرضوا للعنف زاد عدوانهم عند بلوغهم سن المدرسة. وكلما كان التعرض لعنف الشريك الحميم (IPV) أكثر تكراراً, كلما أصبحت السلوكيات أكثر عدوانية. في حين أن الأطفال الذين لم يتعرضوا مطلقاً إلى عنف الشريك الحميم (IPV) ينخفض لديهم العدوان تدريجياً.

قالت هولمز إن المعرفة حول تأخر ظهور الأثر على الأطفال أمر مهم للمرشدين الإجتماعيين لتقييم تأثير ذلك على الأطفال في منازلهم مع العنف الأسري. وأضافت هولمز -التي تعاملت مع الأمهات والأطفال في ملاجئ العنف الأسري-: "كما يعطي التأخر (تأخر ظهور الأثر) بين سن الثالثة والخامسة فرصة سانحة للمرشدين الإجتماعيين لمساعدة الأطفال اجتماعياً ومعرفة ما هو السلوك المناسب". التدخلات يمكن أن تشمل معالجات باللعب والفن لمساعدة الأطفال على تخطي العنف الذي تعرضوا له.

وقد ذكرت هولمز النتائج التي توصلت إليها في إصدار الربيع من مجلة علم النفس والطب النفسي للأطفال. حيث قالت "هدفي الأسمى هو الإسهام في التطوير الأمثل للأطفال الذين تعرضوا إلى عنف الشريك الحميم (IPV) وذلك بتحديد عوامل الخطر والحماية التي سيتم ترجمتها إلى تدخلات".

هذه الدراسة تضمنت دعم من مركز تحسين الجودة الوطنية في مرحلة الطفولة المبكرة, والذي يتم تمويله من قبل وزارة الصحة الأمريكية وإدارة الخدمات الإنسانية للأطفال والشباب والأسر بمكتب إساءة معاملة الأطفال وإهمالهم.



رابط المقال الأصلي: Holmes

هناك تعليقان (2):