الاثنين، 7 أكتوبر، 2013

تسعة أشياء سوف تندم لعدم فعلها عاجلاً









مقال بواسطة: Marc Chernoff


ترجمة: عائشة اليامي.



"الناس يقولون دائماً أن الحياة قصيرة جداً للشعور بالندم, لكن الحقيقة أنها طويلةٌ جداً!" -سارا أديسون ألين.



واحد من أصعب الأمور التي يتم التعامل معها في الحياة هو الندم. أحياناً شئٌ  ما سيحدث, وسوف تستجيب له بطريقة خاطئة, ولفترة من الوقت بعد ذلك سوف تتمنى لو أنك فعلته بطريقة مختلفة. غير أنك أخيراً ستتقبل هذه التجربة على أنها درسٌ تعلمتَه وستمضي قدماً في حياتك.


هذا يكاد يكون أسوأ أنواع الندم, ماذا يمكن أن يكون أسوأ من ذلك؟


الفرص التي لم تستغلها. العلاقات التي كنت تخشى تعزيزها. القرارات التي انتظرت وقتاً طويلاً لإتخاذها. الأشياء التي لم تحاول حتى تجربتها  عندما سنحت لك الفرصة. تلك الكلمات الهامة التي أبقيتها غير مُعلنة والأعمال التي أبقيتها غير مُكتملة.

الخبر السار هو أنه لم يفت الأوان بعد. أنت هنا تتنفس, مما يعني أنك لا تزال تملك الفرصة للقيام بما يفترض بك القيام به, وأن تكون ما يفترض بك أن تكونه. في هذه اللحظة أنت تملك الفرصة لتكتب لنفسك مستقبلاً خالياً من الندم.



لذا استغل هذه الفرصة وافعل التالي:


1- اتخذ الخطوة الأولى:

أعظم معجزة لنجاحك في الحياة لن تكون تحقيقك لهذا النجاح, بل ستكون أنك كنت تمتلك الشجاعة لتبدأ.


الشعور الذي تحصل عليه من إتخاذك للخطوة الأولى أفضل بكثير من الشعور الذي تحصل عليه من بقائك للتفكير بها. انهض وابدأ بالحركة. اتخذ الخطوة الأولى اليوم - فقط خطوة واحدة صغيرة إلى الأمام لذلك الهدف الذي كنت ترغب العمل عليه.


حتى إن كنت حالياً لا تشعر بأنك على استعداد 100%, فإن أسوأ محاولاتك ستكون دائماً أكثر فعالية بنسبة 100% من الشخص الذي لم يحاول أبداً. من السهل جداً أن تنشغل في التخطيط وبإتقانك لذلك قبل أن تدركه؛ تكون قد أعطيت الخطوة الأولى إهتماماً أكثر مما هي عليه. أحياناً عليك أن تمضي قدماً وتتقبل الأمور كما تحدث, خطوة بخطوة.


لذا اترك الأعذار وابدأ الآن, غداً سوف تكون سعيداً لأنك بدأت اليوم.


2- عليك أنت ترتاح لشعورك بعدم الإرتياح:

....ومن ثم اتخذ خطوةً أخرى.


ليس من المفترض بك الجلوس على حافة منطقة الأمان. لا تُحاول خوفاً من السقوط. لا تُحب خوفاً من فقدان الحب. لا تتحدث عن حقيقتك خوفاً مما سيعتقده الآخرون. لا تنظر لنفسك في المرآة خوفاً مما قد تراه.


حاول ومن ثم حاول مرةً أخرى بكل طاقتك. سوف تتجلى شجاعتك عندما تسيطر بعزيمتك  وإصرارك. ومع كل جهد تقوم به سوف تكسب ثقة أكثر بقليل والتي يمكنك استخدامها للحصول على ما لا يستطيع أي شخص آخر تقديمه لك: احترامك لذاتك والحياة التي يفترض بك أن تعيشها.


3- اعمل على أن تكون الشخص الذي تريد أن تكونه:

قم بتركيز ما يكفي من الطاقة للداخل. قبل مصادقة الآخرين؛ عليك أن تكون صديقاً لنفسك. قبل إسعاد الآخرين؛ عليك بإسعاد نفسك. لا يسمى ذلك أنانية, بل يسمى تنمية الشخصية.


حتى عندما تكون مع الآخرين, لا تزال  أنت مع نفسك. عندما تستلقي على السرير أثناء الليل أنت مع نفسك. عندما تسير في الشارع وقت الظهيرة أنت مع نفسك. أي نوع من الأشخاص تريد أن تمشي معه في الشارع؟ أي نوع من الأشخاص تريد أن تستيقظ معه في الصباح؟ أي نوع من الأشخاص تريد أن تراه في نهاية اليوم قبل أن تنام؟ إنك مسؤول لتكون الشخص الذي تريده أن يكون معك.


من المهم أن تُعزز علاقاتك, ومن المهم أن تبدأ مع نفسك.


4- اجعل سعادتك من الأولويات:

للشخص العادي السعادة هي اختيار, مع ذلك الكثير منا غير سعداء طيلة الوقت. هناك العديد من الأسباب, ولكن كل ذلك يتلخص في مبدأ واحد بسيط: أننا غالباً نختار شيئاً آخر على السعادة. لأنه في الغالب يستغرق جهداً أقل لتكون غير  سعيد. فعلى سبيل المثال, بدلاً من البحث عن السعادة فإننا بفتور نتبع الطريق الأقل مقاومة, رافضين التغيير, وعلى غير هدىً نحاول التحكم بما لا يمكن التحكم به, وما إلى ذلك.


الخطوة التالية هي إدخال معنى لحياتك اليومية. فرانكلين روزفلت قال ذات مرة, "السعادة ليست في مجرد امتلاك المال, بل هي تكمن في الفرح بالإنجاز؛ وفي لذة الجهد الخلاق." للعثور على السعادة الحقيقية في الحياة يتوجب عليك أن تتبع قلبك وحدسك. عليك أن تكون أنت, وأن تخطط لنمط حياة ووظيفة تحقق لك ذاتك - بغض النظر عما يترتب عليه أو ما يقوله الناس عن ذلك. ولم يفت الأوان بعد للقيام بذلك.


بالتأكيد أن لديك مسؤوليات. ولن تكون قادراً على فعل ما ترغب به في كل لحظة استيقاظ من حياتك. لكنك تقريباً على الدوام تملك الخيار لتفعل المزيد مما ترغب بالفعل القيام به - أن تعمل على شئ يهمك - شئ يثيرك ويعطي لحياتك معنى.


خلاصة القول: الحياة لا تدور حول إرضاء الجميع. إبدأ اليوم بإتخاذ كامل المسؤولية لتحقيق سعادتك.


5- الممارسة:

إذا كان لي أن أكتب كتاباً بعنوان "كيف تكون مُدهشاً في أي شئ", فإنه لن يحوي سوى صفحة واحدة تحمل كلمة واحدة "الممارسة!" لأن هذا هو كل ما يلزم لتكون مُدهشاً.


سواءً كان يعني ذلك تعلم الكتابة بممارسة الكتابة أو تعلم العيش من خلال ممارسة المعيشة, فالمبادئ متطابقة. في كل حال؛ هو عبارة عن روتين قاس من مجموعة محددة من الأنشطة, الجسدية والذهنية, التي تركز على النتيجة المرجوة. الممارسة تعني أن تُنفذ ببصيرة, إيمان, أو رغبة, مراراً وتكراراً لمواجهة جميع العقبات.


الممارسة هي وسيلة لإبتكار نتيجة مذهلة في جميع مناحي الحياة.


6- تخلص من السلبية لإفساح المجال لمزيد من الإيجابية:

ليس المهم ما تنظر إليه في الحياة, بل المهم ما تختار أن تراه. إن أكبر جدار يجب عليك أن تتسلقه هو ذلك الجدار الذي بنيته في عقلك. إذا لم تسيطر على سلوكك؛ فإنه سوف يسيطر عليك.


المشاعر السلبية مثل الأعشاب الضارة؛ إذا لم تَنتزع جذورها بالكامل, فإنها ستستمر بالعودة. لذا تحكم بسلوكك. انظر إلى ما هو صحيح. ثق بنفسك. تجاهل أولئك الذين يحاولون إحباطك. تجنب الأشخاص السلبيين, الأماكن, الأشياء, والعادات السلبية. لا تستسلم, ولا تخضع لإستهلاك الكلام الفارغ لهذه المصادر السلبية التي تحاول تغذيتك.


بالتأكيد, سيكون هناك دائماً مشاكل وتحديات, ولكن هناك دائماً أناس على استعداد لتحويل تلك المشاكل والتحديات إلى فرص عظيمة. هؤلاء هم من يملكون الشجاعة, الإلتزام والإنضباط للقيام بذلك, لخلق حياة أفضل للجميع. كن واحداً من هؤلاء الناس. ركز على الحلول الإيجابية وواصل طريقك بشغف نحو مستقبل أكثر إشراقاً.


7- خصص الكثير من الوقت لقضائه مع الأشخاص الذين تحبهم:

إمضاء وقت مخصص للإبتسام مع العائلة والأصدقاء, الإستمتاع بالتصرفات الغريبة لحيوان أليف, مشاهدة طفلك أو أبناء إخوتك وهم يبتسمون, الحصول على تجربة حميمية ولحظات ودية مع الآخر الذي يهمك -هذه الأوقات لا تُقدر بثمن.


لذا لا تعلَق كثيراً في السعي الغير مُجدي, إلى المرحلة التي تكون فيها مُجهداً ومرهقاً للغاية فلا تستطيع أن تستمتع بعلاقاتك الوثيقة. كلما تقدمنا في السن, فإن المرح مع الأصدقاء والعائلة غالباً ما تقل قيمته. مع كل مسؤولياتنا, فإن قضاء وقت "للعب" مع الأشخاص المقربين إلينا يبدو وكأنه ترف (لا ضرورة منه). لا يفترض أن يكون كذلك. يفترض أن يكون ضرورة حتمية.


تذكر, نحن لا نعيش للأبد. يجب أن تبذل جهداً لتقدر ما لديك, هؤلاء الذين يحبونك ويهتمون لأمرك, لأنك لن تعلم أبداً كم يعنون لك حتى اليوم الذي لا يعودون فيه إلى جانبك. امض الكثير من الوقت مع الأشخاص الذين تحبهم. يوماً ما؛ إما أنك ستندم لعدم فعلك لذلك, أو أنك ستقول "أنا سعيد لأنني فعلت".


8- قدر الحياة التي تملكها الآن:

توقف لحظة. تنفس ببطء وعمق. أخرج نَفَسك. استشعر معجزة تنفسك. ثم قُل, "شكراً." كُن مُمتناً قدر المُستطاع, للأشياء الصغيرة, وليس فقط للأشياء الكبيرة -لمجرد التنفس, الوقت الذي تقضونه سوياً, الأحاديث, إلخ.


ربما تكون استيقظت ولديك القليل من الأوجاع والآلام, ولكنك استيقظت. لقد شهدت أياماً أفضل, ولكنك أيضاً شهدت أياماً أسوأ. قد لا تمتلك كل شئ ترغب به حالياً, ولكنك تمتلك كل ما تحتاجه للمضي قدماً.


كل لحظة تُحتسب. كل ثانية تُهم. أياً كان ما أُعطيت فهو هدية. حالياً الحياة ليست مثالية, لكن من المؤكد أنها جيدة. والإقرار بهذا هو الأساس لكل السعادة و الثراء الذي تسعى إليه.


9- دع كل ما  هو خلفك كلما تقدمتَ للأمام:

في بعض الأحيان فإن الأمور لا تسير كما خططت لها. الحياة بها أشياء أخرى يمكن أخذها بالإعتبار. تحتاج لأن تدع هذه الأمور تمضي. تعلم ما تستطيعه واستمر في طريقك. لا تستطيع أن تحظى بيوم عظيم اليوم إذا كنت لا تزال تفكر وتقلق بشأن الأمس.


كل ما كان يمكن أن يكون أو ينبغي أن يكون, ليس مهماً. هنا والآن؛ هذه اللحظة هي لك لتعيش.


لا بأس ألا يكون لديك كل الأجوبة حتى الآن. وفي الواقع, لن تحصل مطلقاً على كل الأجوبة. في بعض الأحيان الخيارات الوحيدة لديك هي كونك قوياً وتمض للأمام. هناك بعض الأشياء في الحياة التي قد لا تستطيع أبداً التغلب عليها بالكامل. أفضل ما قد تكون قادراً على القيام به هو العبور خلالها ببطء, وهذا لا بأس به إطلاقاً.


فقط واصل المسيرة, ركز على الحاضر, ابذل قصارى جهدك, و ثق بسير العملية. الكفاح للمضي قدماً يستحق كل هذا الجهد. لا يزال هناك الكثير من الجمال باق ليُشاهد في طريقك للأمام.




استدراكاً لما سبق

مستقبلك يعتمد على ما تفعله الآن.

تحدى نفسك كي تكون ما تعلم أنك تستطيع أن تكونه. تحدى نفسك للمواصلة على الإنجاز -لتعيش ما كنت تفكر به, ولتثبت ما تقوله. لا تقلق حيال شعورك بأنك تتجه ببطء نحو هدفك, أو حيال الحواجز التي تجدها, أو المسالك التي تضطر لإتخاذها. طالما أنك تستمر في فعل ما يخصك, فإنك لا تزال تطوف متقدماً بفارق كبير عن كل الذين يخشون حتى من التجربة.
 

هناك تعليقان (2):