الأربعاء، 5 فبراير، 2014

قُل لي ~ أرني ~ أشركني!






"إذا استطعنا أن نُدرك أهمية المشاركة فإن الحياة ستغدو أسهل وأجمل, وسيكون مرور السنين مليئاً بالإنجازات".  -نايف الزريق.



قرأت قبل مدة كتاب "ألف اختراع واختراع" هذا الكتاب غني جداً بمعلومات مدهشة كنت أجهلها ويتحدث عن العديد من الشخصيات التي برزت في "العصر الذهبي" وعن الكثير من الإنجازات التي حققوها في ذلك العصر, طبعاً لم أخصص هذه التدوينة للحديث عن الكتاب فقد لا تكفي إن أردت أن أفعل ذلك, ولكنني ذكرته كبداية لأنني عندما كنت أقرأه أشعر وكأنه يتحدث إلي ويخبرني بكل تلك القصص والأحداث العظيمة وكنت أثناء قرائتي أتمنى فعلاً لو أستطيع رؤية تلك الآلات والإختراعات والترجمات التي كان يحدثني بها الكتاب, لذلك قمت بتخزين هذه الأمنية كفكرة داخل عقلي وكان تركيزي بشكل أكبر على بيت الحكمة بسبب اهتمامي بالترجمة.



قبل أسبوعين حظيت بتجربة مشابهة بعض الشئ لما كنت أتمناه وأتخيله وكان ذلك أثناء زيارتي لخيمة ألف اختراع واختراع في برنامج أرامكو لإثراء المعرفة, كنت متشوقة جداً لرؤية ما كنت أقرأ عنه. في البداية عُرض هذا الفيلم القصير:




ورغم أنني شاهدته مرات عديدة من قبل إلا أنني شعرت بمتعة أكبر وأنا أشاهده مع تلك المجموعة المتنوعة من الأشخاص حولي. بعدها توجهنا للتعرف على العلماء وملامسة شخصياتهم ومخترعاتهم, كان تجسيد الشخصيات والاختراعات مبهراً جداً, وبمقدار السعادة التي غمرتني بهذه التجربة الجميلة فقد غمرني الحزن أيضاً!

السبب في هذه المشاعر المختلطة هو أنه قبل خوضي لهذه التجربة كنت قد شاركت نادي القراءة بالجامعة في تكوين الأفكار لأحد الملتقيات التي ينوي النادي إقامتها. كان اسم الملتقى "بيت الحكمة". أحببت فكرة الملتقى كثيراً وكنت أقول لنفسي أنها جاءت في وقتها تماماً وسيكون في الإمكان تطبيق الفكرة التي راودتني سابقاً ولو بصورة مبسطة في حال لاقت الإستحسان. بدأت من فوري في عرض الفكرة وشرحها بشكل مبدأي في صورتها العامة "قل لي - أرني - أشركني" وقد أعجبتهم بالفعل أو هكذا بدا لي! الأمر المحزن في الموضوع هو أنه بعد مدة تم التخلي عن فكرة الملتقى وتبديلها بفكرة أخرى أجدها في الواقع أقل نفعاً وليس في الإمكان مقارنتها بما يمكن لبيت الحكمة توفيره لنا من تنوع لا متناهي من الأفكار. كلما أشاهد ما يذكرني بالملتقى أشعر بالأسى عليه, ربما التخلي عن فكرة عظيمة كهذه يعود إلى قلة الإيمان بها وبنفعها وهذه مصيبة بحد ذاتها, لكنه يبقى التفسير المنطقي الوحيد الذي استطعت الوصول إليه بعد تحليل الأسباب. لا أرغب بالتفكير في الفائدة التي كان من الممكن تقديمها لأن هذا الأمر لم يعد يجدي, ولكنني أتمنى أن يستطيع "بحلته الجديدة" توفير ولو جزء يسير من الفائدة الكلية!

هناك تعليقان (2):

  1. الافكار العظيمة تتلاقح
    استمري في مشاركة هذه الروائع لعل هناك من يهتدي لها
    المقطع ما ظهر لي بس أعرف أن من مثله بن كينجسلي
    الكتاب للأسف ما قد شفته
    أتمنى أقتنيه

    ردحذف
    الردود
    1. سأعيد رفع المقطع .. الكتاب غني جداً وملهم

      حذف